منتدى عالم الفيتامين

عزيزي الزائر/عزيزتي الزائرة يرجى التكرم بتسجيل الدخول إذ كنت عضوا معنا..أو بالتسجيل إن لم تكن عضوا وترغب في الإنضمام إلى أسرة المنتدى..شكرا إدارة المنتدى

كل ما يختص في عالم الفيتامينات الطبيعية والصناعية

    حركة الترجمة والنقل ..

    شاطر

    omega3
    Admin

    عدد المساهمات: 174
    نقاط: 1781
    السٌّمعَة: 1
    تاريخ التسجيل: 27/03/2010
    الموقع: الكويت

    حركة الترجمة والنقل ..

    مُساهمة  omega3 في الإثنين مايو 31, 2010 6:31 pm

    حركة الترجمة والنقل

    ما هيه الترجمة وفوائدها ؟
    الترجمة هي نقل الكلام من لغة إلى أخرى . والنقل من لغة أجنبية إلى اللغة العربية يسمى تعريبا ...
    واللغات المختلفة تفصل بين الشعوب وتحول دون إدراك شعب ما اهتدى إليه شعب آخر من أفكار وما مر به من حالات واهتدى إليه في حقول المعرفة بعامة . والترجمة تزيل الحدود الفاصلة وتمكن من الإطلاع على منجزات المتكلمين باللغات المنقول عنها . فالترجمة إذا هي الوسيلة المثلى للاتصال بحضارة الشعوب التي تتكلم لغات مختلفة ، وهي في الوقت نفسه وسيلة لإغناء الشعوب بالمنجزات الفكرية والعلمية والجمالية والحضارية لدى شعوب متباينة اللغات . وهي كذلك خير وسيلة للتمازج بين الأمم ، ولإلحاق الأمم المختلفة بالمتقدمة ولتقريب الفوارق الحضارية بين البشر .
    دوافع الترجمة عند العرب



    الدوافع الخارجية

    هناك دوافع خارجية جعلت نقل العلوم والفلسفة إلى العربية أمرا مها ، منها ما يعود إلى ازدهار الثقافة اليونانية ، قبل فتح الإسلامي ، في البلدان المتاخمة للجزيرة العربية ، وإلى النشاط الفكري الذي قام به النساطرة واليعافبة . فقبل الفتح الإسلامي قامت مدارس فكرية في مراكز أصبحت جزءا من الدولة الإسلامية بعد الفتح وأشهر هذه المدارس :

    مدرسة الإسكندرية : أسس الإسكندر المقدوني مدينة الإسكندرية ، فقصدها العلماء وأهل الفلسفة من المناطق القريبة والبعيدة ولما جاء البطالسة أسسوا المدارس وأنشأوا مكتبة ضمن أهم الأبحاث المعروفة فشملت الطب والفلك والكيمياء والرياضيات والفلسفة وقد نبغ بواسطتها عدد من المفكرين أمثال بطليموس وارخميدس وسواهم . والإسكندرية نازعت أثينا مكانتها في الثقافة اليونانية ، وحلت مكانها بفضل البطالسة . وعن طريق هذه المدرسة تعرف العرب . فيما بعد على فلسفة اليونان التي شوهتها تعاليم منسوبة إلى فلسفة اليونان . وقد أخذ العرب عن هذه المدرسة ( الفلسفة الاشراقية ) .

    مدرسة نصيبين : تأسست في نصيبين عام 320 م واستمرت مزدهرة حتى القرن السابع للميلاد ، وكانت السريانية أداة التعليم فيها . وازدادت شهرة هذه المدرسة بعدما انضم إليها مفكرو مدرسة الرها إثر إقفالها ، وفي هذه المدرسة امتزجت تعاليم النساطرة بالفكر اليوناني . وكان معهد الطب فيها يتمتع بشهرة يتمتع بشهرة واسعة كما أن الأفلاطونية المحدثة ( NEOPLATONISME ) لاقت فيها رواجا كبيرا بعدما وصلتها من مدرسة الإسكندرية . وبفضل هذه المدرسة انتشرت الثقافة اليونانية في بلاد فارس ، ومن أشهر أساتذتها كبير شعراء السريان القديس افرام .

    مدرسة الرها : أسس الفرس عام 363 م شمال العراق ، واستقدموا أساتذتها من الإسكندرية ، فكانت اليونانية لغة التدريس فيها ، وقد وقعت هذه المدرسة تحت نفوذ النشاطرة وأصبحت مركزا مهما لهم . وقام أساتذة مدرسة الرها بنقل بعض كتب أرسطو إلى اللغة السريانية . وفي عام 489 م أمر الإمبراطور الروماني زينون بإقفال هذه المدرسة .

    مدرسة جنديسابور : أسسها ملك الفرس كسرى أنو شروان في منتصف القرن السادس للميلاد . وقد أسهم بازدهارها ما قد وفد عليها من أساتذة الرها بعد إقفالها ، ومن أساتذة الأكاديمية الأفلاطونية . كانت أداة التدريس فيها السريانية ، غير أنها درست أيضا ، بواسطة الهنود ، اللغة الفهلوية ، فضلا عن السريانية واليونانية والهندية ، مما أدى إلى ثقافة جديدة مميزة . وقد ضمت هذه المدرسة أعلام رموقين في مجال الفلك والطب ، أشهرهم آل بختيشوع الذين كان منهم جورجيوس بن بختيشوع طبيب الخليفة العباسي المنصور .

    مدرسة قنسرين : في مطلع القرن السابع كانت قنسرين من أهم مراكز الثقافة اليونانية . وقام أعلام هذه المدرسة بنقل قسم كبير من الآثار اليونانية إلى السريانية .

    مدرسة إنطاكية : تأسست مدرسة إنطاكية في أواخر القرن الثالث للميلاد ، وفيما ازدهرت تعاليم الأفلاطونية المحدثة . وكان أركانها من السريانية اليعقوبيين الذين عملوا على نقل الفكر اليوناني إلى السريانية ، وقد أنشئت فيها مكتبة ذات شأن.
    يتضح مما سبق أن السريان كانوا حفظة الثقافة اليونانية في شتى حقول المعرفة ، كما عمدوا إلى نقل آثار اليونان إلى لغتهم . وهذا ما حمل الخلفاء المسلمين على اجتذابهم ليقوموا بدور النقل أما من اليونانية إلى العربية مباشرة ، وإما من اليونانية إلى السريانية ومنها إلى العربية ، فدور السريان قائم على جعل الترجمة إلى العربية أمرا ممكنا ، بفضل ما كانوا يتمتعون به من ثقافة يونانية واسعة وعميقة ، وبفضل اتقانهم اللغات الثلاث : السريانية و اليونانية والعربية .


    الدوافع الداخلية :جاء الفتح الإسلامي ليضع العرب وجها لوجه أمام شعوب متباينة ذات ثقافة مختلفة . كما أن تأسيس الدولة الإسلامية نقل العرب من طور البداوة إلى طور الحضارة ، فأصبحت العلوم بذلك ضرورة ملحة ، والدولة المتحضرة حديثا تضطر للأخذ من الحضارات العريقة ، وذلك عن طريق نقل الفنون والعلوم إلى لغتها . ولترجمة كانت تبدأ بما هو ضروري ، ولذلك كان لا بد من نقل الآثار الطبية . ثم تلك التي تعالج الفنون الحربية ، فالإنسان يهمه أولا صحة وسلامة مجتمعه ودولته . وتجدر الإشارة إلى أن اللغة العربية انتشرت في الأقطار التي فتحها المسلمون ، وسيطرت على اللغات الأخرى . فكانت اللغة الأولى المؤهلة لأن بنقل إليها تراث الشعوب الأخرى . وفيما بعد تعددت الفرق الدينية وتباينت عقائدها ، فاختصمت وجادل بعضها الآخر. واستخدمت النظريات الفلسفية والعلمية والمنطق وسائل إقناع في حقلي الإثبات والنفي . فهذه الظاهرة اضطرت علماء الدين إلى نهل المذاهب الفلسفية والنظريات العلمية والأدلة المنطقية من مصادرها الأجنبية ، بواسطة الترجمة .
    وفي العصر العباسي لم يعد العلم أداة للمعرفة فحسب ، بل غدا بفضل هبات الخلفاء سبيلا إلى الغنى ، مما حمل الناس على ارتياد مناهل العلم بواسطة الترجمة .
    لقد شجع العباسيون ن وعلى رأسهم المنصور والرشيد والمأمون ، أعمال الترجمة بهباتهم . فالمنصور كان ممعودا ولم يفلح الأطباء بشفائه . وقد استطاع جورجيوس بن بختيشوع ، رئيس أطباء جنديسابور ، أن يشفيه من دائه ، فحظي بجزيل العطايا وسمو المنزلة . وكلفة المنصور نقل عدد من كتب الطب اليونانية إل العربية . فقام بالمهمة على أكمل وجه . ولما كان الخليفة يعتقد أن للنجوم تأثيرا على مصائر الناس ، فقد أمر بنقل عدد من الكتب التي تعنى بهذا الموضوع إلى العربية . وأشهر كتاب في علم الفلك ترجم إلى العربية ، في عهده ، هو كتاب ( السند هند ) الذي بقي معتمدا في رصد الحركات الجوية حتى عهد المأمون .
    أما الرشيد فشجع نقل الكتب في العلوم الطبيعية والرياضية إلى العربية . غير أن الترجمة بلغت ذروتها على عهد المأمون الذي أنشأ لها دارا خاصة دعاها ( بيت الحكمة ) ، وفي أيامه نقلت إلى العربية كتب في موضوعات مختلفة ولاسيما الفلسفية والمنطقية .
    وفضلا عن الخلفاء كان الوزراء الأعاجم من البرامكة آل الربيع وسواهم ممن شجعوا حركة النقل بفضل ما كانوا يغدقونه من هبات سخية للمترجمين .


    أشهر المترجمين :يضيق المجال أمام ذكر العلماء جميعهم ممن نقلوا إلى العربية عن اللغات الأخرى ، لذلك نكتفي بذكر المشهورين منهم مع التوقف عند الذين كان لهم دور بارز .
    هناك يوحنا بن البطريق الذي نقل مقالات بطليموس وكتابي النفس و الحيوان لارسطو ، والحجاج بن مطر الذي نقل متاب الأصول لاقليدس وكتاب المجسلطي لبطليموس ، وأبو زكريا يحيى بن عدي الذي نقل عددا من كتب أفلاطون وأرسطو ، وابن ناعمة الحمصي الذي نقل السماع الطبيعي لأرسطو والربوبية لأفلاطون ، وتيوفيل الرهاوي الذي كان رئيس منجمي الخليفة المهدي ونقل كتاب جالينوس في الطب ، وهناك سهل الطبري اليهودي الذي عاش أيام المأمون والمعتصم ونقل المجسطي لبطليموس ، وحبيش بن الحسن تلميذ حنين بن اسحق وقد نقل كتاب الأدوية المفردة لديسقوريدس . أما إبراهيم الغزاري فقد نقل كتاب السند هند إلى العربية .
    أما الذين لم دور بارز واشتهروا أكثر من سواهم في هذا المجال فأهمهم :
    حنين بن اسحق : ولد في الحيرة في أواخر القرن الثاني للهجرة من والد نصراني صيرفي . انتقل إلى البصرة ومنها حيث درس الطب على يد يوحنا بن ماسويه رئيس بيت الحكمة آنذاك . وقد أتقن السريانية واليوناني والفارسية ، كما درس العربية على الخليل بن أحمد الفراهيدي ، ثم عينه المأمون رئيسا لبيت الحكمة ومشرفا على أعمال المترجمين ، وقيل إن المأمون كان يدفع له زنة الكتاب المترجم ذهبا . ويذكر ابن النديم في كتاب الفهرست أن حنين كان ( ماهرا في صناعة الكحل ، وخدم في الطب المتوكل ، وأوضح معاني ابقراط في الطب ، ولخص مؤلفات جالينوس وكشف ما استغلق منها ) . ومن الكتب التي نقلها حنين الأصول لأقليدس ن وقطوع المخروط لمنلاس ، فضلا عن مؤلفات جالينوس الطبية . كما نقل في الفلسفة النفس وايساغوجي لارسطو ، والسياسة لافلاطون . وقد توفي حنين بن اسحق في أواسط
    القرن الثالث للهجرة .
    اسحق بن حنين : هو ابن حنين السابق ذكره ، تدرج على يد أبيه وبرع في الترجمة وتسلم رئاسة بيت الحكمة . وقد نقل من اليونانية والسريانية إلى العربية ، وأعاد النظر بقسم من الكتب التي نقلها والده . وقيل وصحح القسم الأكبر من كتب أرسطو حتى لقبه ابن رشيد بالقسطاس المستقيم لسلامة لغته وصحة ترجماته . أهتم بالفلسفة أكثر من اهتمامه بالعلوم الأخرى . ومما نقلة : الأصول لاقليدس ، والكرة لأرخميدس ، والحيوان لأرسطو .
    ثابت بن قرة : عاش في منتصف القرن الثالث للهجرة ن وهو صابئي من حران ، أتقن السريانية واليونانية والعبرية والفارسية ، فضلا عن العربية ، اتصل بمحمد بن موسى بن شاكر الذي قدمه إلى الخليفة المعتضد ، وأصبح من النقلة والمنجمين ، وبلغ في كنف الخليفة أعلى المراتب . وأعاد النظر بترجمات السابقين ، يساعده في عمله ابنه سنان الذي كان طبيبا . وقد ترك مؤلفات عدة منها خسوف الشمس والقمر ، واختصار المناطق ، وفي الأعداد المتحابة . ومن الكتب التي نقلها وشرحها كتاب المدخل إلى علم العدد لنيقوماخوس ، والأدوية المفردة لديسقوريدس ، والكرة لأرخميدس ، والجغرافيا لبطليموس .


    أشهر الكتب المترجمة :
    تناولت الكتب المنقولة حقول الطب والفلك والرياضيات والمنطق والموسيقى والكيمياء والصيدلة ، كما شملت الفلسفة بمتفرعاتها ، ومن الكتب المشهورة التي نقلت إلى العربية :
    كتاب السند هند : ويعرف أيضا باسم السندهانتا ، وهو كتاب هندي يعالج النجوم والرياضيات ، ونقل إلى العربية على يد إبراهيم الفيزاري زمن الخليفة المنصور . ويقسم الكتاب إلى أبواب تبحث في المسائل الرياضية وحركات الكواكب وخسوف القمر وكسوف الشمس .
    كتاب الأصول : وضعه اقليدس ، ويعرف أيضا باسم الأصول والأركان . ويشمل الكتاب على مجموعة مقالات نقلها الحجاج بن مطر ، ثم جاء اسحق بن حنين وأصلح ما نقل وأكمل ترجمة الكتاب . وقد كثرت الشروح على هذا الكتاب لما يتمتع به من قيمة علمية ، كما نقل في أواخر القرن الخامس عشر من العربية إلى اللاتينية .
    كتاب المجسطي : واضع هذا الكتاب هو بطليموس الذي اهتم برصد الكواكب . نقل الكتاب إلى العربية زمن الوزير يحيى البرمكي على يد الحجاج بن مطر ، ثم أصلحه أبو الريحان البيروني ، كما علق نصير الطوسي الشيرازي .
    ومن الكتب المهمة الأخرى التي نقلت إلى العربية : الأدوية المفردة لديسقوريدس . والمناظر لاقليدس ، والحيوان لأرسطو ، والكرة لأرخميدس ولجغرافية لبطليموس . ومن كتب الفلسفة : المقولات أو قاطيغورياس ، والعبارة ، والقياس ، والبرهان ، والجدل ، والخطابة ، والشعر ، والسماء والعالم ، والكون والفساد ، والنفس ، والأخلاق ، والسياسة ، وكلها لأرسطو ، كما نقل لأفلاطون السياسة والنواميس والسفسطائي وسواها .



    أثر الترجمة :
    تركت الترجمة أثرها البارز في حقول اللغة والدين والعلوم المتنوعة ، فضلا عن الأثر في تفكير الناس فاللغة العربية اغتنت بالمفردات الجديدة التي استعين بها للدلالة على معان كانت غير معروفة قبل عهد الترجمات . وقد استحدث المترجمون الألفاظ إما عن طريق توسيع باب الاشتقاق ، وإما بإعطاء الألفاظ القديمة معاني جديدة ، وإما بتحريف الألفاظ الأجنبية وجعلها عربية فكلمة فلسفة مثلا ليست عربية الأصل ، ومنها تفلسف وفيلسوف . كما أن العبارة العربية اكتسبت مرونة وطواعية في التعبير الفلسفي والعلمي ن ولكنها بالقابل فقدت بلاغتها التي امتازت بها في الجاهلية وفي العصر الإسلامي .
    وفي حقول الدين عاد مفكرو الإسلام إلى القرآن الكريم وآياته ، وراحوا يخضعون ما ورد لأحكام العقل والمنطق ، بعدما كانوا قد سلموا بالأقوال من دون جدل أو نقاش ز وكان أن نشأ على الكلام الذي هو الدفاع عن العقيدة الإيمانية بالأدلة المنطقية .كما نشأت فرق إسلامية وسعت إلى آراء جديدة متسلحة بالعلم .
    ولم يتوقف أثر الترجمة عند زيادة كمية المعارف ، بل تجاوز ذلك إلى أحداث تبديل جذري في تفكير العرب . فبفضل الأعمال المنقولة تفتحت أمامهم آفاق جديدة في نظرتهم إلى الوجود ، والإنسان ، والمصير ، وسوى ذلك ن القضايا الكبرى التي ما تزال حتى اليوم علامة استفهام أمام الإنسان .

    omega3
    Admin

    عدد المساهمات: 174
    نقاط: 1781
    السٌّمعَة: 1
    تاريخ التسجيل: 27/03/2010
    الموقع: الكويت

    يتبع....

    مُساهمة  omega3 في الجمعة يونيو 25, 2010 1:43 pm

    العلوم عند العرب :
    الطب – الصيدلة – الكيمياء – الفيزياء والحيل – الموسيقى – الرياضيات – الفلك


    لاشك في أن العلوم لا تنشأ في أمة من الأمم دفعة واحدة ، بل تأخذ ما حققه السلف فتصحح الأخطاء وتضيف اكتشافاتها الجديدة . ثم تأتي أمة أخرى وتأخذ هذا التراث وتتبناه وتحور فيه . وقد حدث للعرب ، في هذا المجال ، ما حدث لكل أمة ، وفق هذا الناموس الحتمي .


    ومما يدعو إلى الذهول أن العرب استطاعوا تحقيق نهضة علمية كبرى ولما يمضي أكثر من قرنين على ظهور الإسلام . ومن دواعي ذلك أن المسلمين شجعوا العلم وذلك لعرفة الله بواسطة معرفة مخلوقاته . والمنجزات العلمية لم تنحصر في حقل واحد وإنما شملت الطب والصيدلة والكيمياء والفيزياء والحيل والموسيقى والرياضيات والفلك وسواها .


    لطب :
    نعرف أن العرب أخذوا الطب عن جالينسون وأبقراط ، وهما أكبر طبيبين يونانيين في العصور القديمة . إلا أن شأن العرب في الطب شأنهم في سائر العلوم : أخذ فتنقيح فإضاقة.
    وتجدر الإشارة إلى أن الأطباء العرب ، على كثرتهم ، كانوا قبل ممارسة المهنة ، يخضعون لامتحان يحصلون بعده على رخصة عمل . ولم يكن يعفى من الامتحان سوى أصحاب الشهرة في صناعة الطب أو ممن كانوا في خدمة ذوي السلطان . وقد اشتهرت في صناعة الطب بعض اللواتي حققن اختصاصا في معالجة النساء ، ومن أشهرهم أخت الحفيد بن زهر الأندلسي وابنتها . ونحاول فيما يأتي ذكر أهم ما حققه العرب في حقل الطب .



    المستشفيات :
    أقام الأمويون بعض المستشفيات للجذام والعمى منذ خلافة الوليد بن عبد الملك في القرن الهجري الأول .


    أما العصر العباسي فقد عرف عشرات المستشفيات أو البمارستانات في بغداد ودمشق والفسطاط ، وبدأ ذلك مع أبي جعفر المنصور وهارون الرشيد في بغداد . وكثر عدد المستشفيات في مصر مع الفاطميين والأخشديين والأيوبيين . وكانوا يختارون مكان المستشفيات بعد البحث والدرس ن وكما فعل الرازي حين أشار على عضد الدولة بناء مستشفى بغداد في مكان معين ملائم .


    والمستشفيات عند العرب على نوعين :
    الثابتة : ومنها ا هو خاص ببعض الأمراض كالجنون والجذام ، ومنها هو لسائر الأمراض . وكانت تنقسم إلى قسمين : جناح للرجال والآخر للنساء ، وكل قسم يحتوي على غرفة وقاعات للجراحة والأمراض الداخلية والأمراض المعدية ، فضلا عن وجود أقسام خاصة للنقاهة ، وكانت المياه الجارية في أغلب هذه الأقسام . ونشير إلى أن المستشفيات كانت تسير وفق نظام خاص لا يختلف كثيرا عن الأنظمة المعروفة في المستشفيات المعاصرة من حيث تأمين الخدمة والنظافة والأطباء والممرضين والصيادلة .


    وفي كتاب طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة وكتاب تاريخ البمارستانات لأحمد عيسى تفصيل لكل ذلك . وجاء في كتاب المقريزي في وصف المستشفى المنصوري الذي بناه السلطان قلاوون في القاهرة : ( جعله للجندي والأمير والكبير والصغير والحر والعبد والذكور والإناث ، ورتب فيه الأطباء والأدوية ، وجعل فيه عددا من الرجال والنساء لخدمة المرضى . وأفراد لكل طائفة من المرضى موضعا فقاعة للبرص وقاعة لأمراض المعدية . وينقسم إلى قسمين : واحد للرجال وآخر للنساء ، وجعل المياه تجري فيه وأفراد مكانا لخزن الأدوية ومكانا لرئيس الأطباء لإلقاء دروس الطب ، وأوقف عليه ما يقارب ألف ألف درهم في كل سنة .

    النقالة :أو البمارستان المحمول الذي ينقل من مكان إلى آخر وفقا للحاجات والأمكنة والظروف وانتشار الأوبئة . ويقول الدكتور أحمد عيسى في كتابه عن تاريخ البمارستانات : ( الراجح أن العرب هم أول من أنشأ البمارستان المحمول ، وهو مستشفى مجهز بجميع ما يلزم للمرضى والمداواة من أطباء وصيادلة وأدوية وأطعمة وأشربه وملابس وكل ما يعين على ترفيه الحال على المرضى . ينقل من بلد إلى آخر من البلدان الخالية من بمارستانات ثابتة أو التي يظهر فيها وباء أو مرض معد. ويقال أن ثابت بن قره ( القرن الرابع للهجرة ) هو أول من سير هذا النوع ن المستشفيات .


    الأمراض وعلاجها :
    يعرض الرازي في كتاب ( الحاوي ) أمثلة حية عما يجب اعتماده في تشخيص المرض من ( جس النبض ، ومراقبة درجة الحرارة ، والرعشة ، واحتقان الوجه والعينين ن والتنفس ، والأظافر ) وفي كتاب ( القانون ) ابن سينا أهمية لفحص البول وتغير لونه ، ومدى صفائه ن ورائحته ن ورغوته . كما يوصى الطبيب في المستشفى بوجوب مراقبة المريض بدقة وتدوين الملاحظات العادية والطارئة ، وتعليق على سرير المريض .



    وفي حقل الجراحة برع الأطباء العرب واشتهرت أسماء بعض الأطباء في هذا المجال ، ومنها أبو القاسم خلف بن عباس الزهراوي ( القرن الرابع الهجري ) الذي وصف الآلات الجراحية المستعملة في العمليات الجراحية ، وذلك في كتابه وذلك في كتابة ( التصريف لمن عجز عن التأليف ) .


    كما استعان الجراحون بالحشيش والأفيون والزؤان في العمليات الجراحية لتخفيف الآلام ، واستعملوا الخيوط المستخرجة من أمعاء الحيوانات لإخاطة الجروح . وكان الرازي يجري عملية الماء الزرقاء للعين ويستخرج الحصاة من المثانة والكلية . أما على بن عيسى الكحال ( القرن الرابع الهجري ) فقد اشتهر في طب العيون ، واعتبرت كتبه مرجعا للباحثين في هذا المجال .


    وأهتم الأطباء العرب بالعلاج النفسي ، وتحدث عنه الرازي بإسهاب في كتاب ( الحاوي ) . وهو يركز على ضرورة درس الأحوال العائلية للمريض . فضلا عن الأوضاع الاجتماعية المادية . وكان علي بن عيسى البغدادي ( القرن الرابع للهجرة ) يسأل مريضة عن الأمراض التي أصيب بها في حياته .


    study

    omega3
    Admin

    عدد المساهمات: 174
    نقاط: 1781
    السٌّمعَة: 1
    تاريخ التسجيل: 27/03/2010
    الموقع: الكويت

    رد: حركة الترجمة والنقل ..

    مُساهمة  omega3 في الجمعة يونيو 25, 2010 6:06 pm

    من جهة ثانية يصف الرازي مرض الجنب وذات الرئة وكيفية مداواتهما . ويميز بين الألم الناشئ ، عن القولنج والناشئ عن الكلى ، ويعالج التهاب اللوزتين ، واستعان بالمخدرات المعروفة لمداواة الأمراض العصبية .


    ويتحدث ابن سينا عن مرض اللقوة في كتابه ( القانون في الطب ) فيقول : ( هي شلل عصب الوجه ، واللقوة علة آلية في الوجه ، من أعراضها ألم في الوجه وخدر في جلدته . وقد تنذر بفالج أو سكتة ) . وهو يميز بين الشلل الناجم عن سبب مركزي في الدماغ ، والناجم عن سبب محلي خارج الدماغ ، كما يميز بين التهاب السحايا الحاد والتهاب السحايا الثانوي ، ويشخص بدقة التهاب الرئة ، وظواهر أمراض الكبد ، ويصف المغص المعوي والمغص الكلوي . أما الشلل فيعالجه بأدوية مبردة وبالماء البارد، وبذلك يخالف رأي الأطباء اليونان الذين كانوا يعالجون الشلل بأدوية تولد الحرارة . وأثبت أبن سينا أن مرض السل تنتقل عدواه بواسطة اللمس والطعام والماء والتراب ، وتظهر أعراضه في لون الأظافر والجلد . والطبري اكتشف لقاحا ضد داء الجرب الذي برع بمداواته الطبيب ابن زهر الأندلسي .



    وعالج الأطباء العرب النزيف بالماء البارد الذي يخثر الدم ويحدث انقباضا في الأوعية ويوقف بالتالي السيلان . كما عالجوا خلع الكتف بطريقة تلجأ إليها الجراحة الحديثة ، وهي طريقة رد المقاومة الفجائي ، ووصلوا إلى اكتشاف مؤداه أن قبض المعدة يسبب البواسير ، وأن خير دواء لها هو اللجوء الأطعمة النباتية التي من شأنها إزالة القبض ، فبزوال العلة يزول المعلول .


    وقرر الطبيب الأندلسي لسان الدين بن الخطيب أن مرض الطاعون ينتقل من شخص إلى آخر بواسطة العدوى . وابن سينا أول من وفق إلى اكتشاف الطفيلة المعوية ووصفها بدقة في كتاب القانون .


    ونظرا إلى انتشار أمراض العين اضطر العرب إلى الاهتمام بهذه الأدواء . فقاموا بتشريح عيون بعض الحيوانات ، ووقفوا على أسباب حركة الحدقة المقلة ، فتبين لهم أن سبب حركة الحدقة انقباض القزحية وانبساطها ، وأن سبب حركة المقلة انقباض عضلات العين . وقد أجاد ابن سينا ف وصف عضلات العين ، كما أجاد ابن الهيثم في تشريحها ووصفا وصفا لم يتجاوزه الوصف الحديث .
    وأول من اكتشف ، في العالم الدورة الدموية الصغرى هو الطبيب العربي ابن النفيس . وهو كذلك أول من تحدث عن تنقية الدم في الرئتين .




    وصحح ابن النفيس وابن الهيثم نظرية الجالينوس في تعليل الرؤية القائلة : إن الرؤية تحدث نتيجة شعاع يخرج من العين ويلاقي البصر ، وهذا الشعاع على شكل مخروطي ، رأس كل واحد منها في حدقة العين . ورأى الطبيبان العربيان أن رأي جاليسون خرافي فالجسم هو الذي يرسل شعاعا إلى العين ، فالعين ليست مولدا للأنوار بل عضوا مستقبلا للصور ، وتخترقه الأنوار فتصل إلى القرنية ، ومنها إلى الخلط المائي ويقوم بعدها الجسم البلوري بتكثيف الصورة ، فتسقط على الشبكية ثم ينقلها العصب البصري إلى الدماغ .


    study

    omega3
    Admin

    عدد المساهمات: 174
    نقاط: 1781
    السٌّمعَة: 1
    تاريخ التسجيل: 27/03/2010
    الموقع: الكويت

    رد: حركة الترجمة والنقل ..

    مُساهمة  omega3 في السبت يونيو 26, 2010 11:36 am

    أطباء العرب :

    الرازي : هو أبو بكر بن محمد زكريا الرازي ، ولد في الري حيث تعلم الموسيقى وضرب العود ، كما درس الفلسفة فأتقنها . انتقل إلى بغداد حيث درس الطب وبرع فيه ، وقد أشرف على بمارستان بغداد ثم الري . وفي أواخر حياته عمي بماء نزل على عينيه .

    ترك الرازي عدد كبيرا من المؤلفات ضاع قسم كبير منها . ومن مؤلفاته المشهورة ( الجدري والحصبة ) الذي طبع غير مره ونقل إلى اللاتينية . وله كتاب ( الجامع ) و ( الطب الملكي ) و ( الطب الروحاني ) ، فضلا عن مؤلفات أخرى في الفالج واللقوة والنقرس والزكام ....


    أما كتاب ( الحاوي في الطب ) فهو أشبة بدائرة معارف طبية ، وفيه عرض لعلوم اليونان والفرس والهنود والسريان والعرب ، كما دون فيه اكتشافاته الشخصية ، والكتاب طبع غير مره ويعد من أهم المراجع العربية في حقل الطب .

    .ابن سينا : هو أبو علي الحسين بن سينا المعروف بالشيخ الرئيس ، ولد في أفشينه قرب بخارى بفارس في أواخر القرن الرابع للهجرة ، ثم انتقل إلى بخارى حيث درس الدين والفلسفة والطب ، وطارت له شهرة واسعة . عالج الأمير نوح بن منصور وشفاه ورحل إلى كور كنج ، ثم جرجان فإلى الري وهمذان حيث عالج أميرها شمس الدولة ثم إلى أصفهان ليخدم أميرها عضد الدولة وفي أواخر حياته ( 428 هـ ) أصيب بمرض القولنج وأهمل نفسه فمات قبل أن يدرك الستين م عمره ودفن في همذان

    وضع ابن سينا مؤلفات عدة في مختلف حقول المعرفة ، وأشهر كتبه الطبية : الأرجوزة في الطب وهي قصيدة طويلة تختصر ما في كتابة القانون في الطب . وهذا الكتاب هو أشهر ما وضع ابن سينا في هذا الحقل ، وهو موسوعة طبية جمعت معارف الأقدمين وخبرة ابن سينا ، وقد نقل كتاب القانون في الطب إلى اللاتينية والعبرية .

    الصيدلة :
    كانت مهنة الصيدلة تعتبر ، في أول عهدها تكملة لمهنة الطب ، وفيما بعد نظم المسئولون عمل الصيادلة ووضعوا شروطا لأصحاب هذا الحقل منها :

    لا تحق ممارسة فن الصيدلة إلا الحامل ترخيص رسمي بالممارسة .
    لا تحق ممارسة مهنة الصيدلة إلا لمن أدرجت أسماؤهم في جدول الصيادلة .
    في كل مدينة يناط بمفتش رسمي الإشراف على الصيادلة وحوانيتهم ، وكيفية تحضير العقاقير .
    وكان الصيادلة يستوردون العقاقير النباتية من الهند ، فضلا عن استيرادهم الأدوية التي هي من أصل نباتي أو حيواني من البلدان التي تتوفر فيها مثل هذه الأدوية .


    إلى جانب ذلك اكتشفوا خصائص علاجية لم تكن معروفة وأهمها : القرفة وجوز الطيب والصندل والكافور والحنظل والمسك وغيرها . ومن إنجازاتهم أن مركبات الزئبق والأفيون التي كانت معروفة ، لم تكمن تحضر بإتقان ، كما أن حقل استعمالها كان ضيقا فعمدوا إلى تطويرها لاستعمالها في مجالات متعددة .
    وقد اهتدى ابن سينا إلى طريقة تغليف بعض الأدوية التي تؤخذ بواسطة البلع وأرواح المرضى بذلك من الإزعاج النجم عن طعمها الكريه ، ونكهتها غير المستحبة . كما أن الصيادلة العرب هم أول من حضروا المخدرات لإزالة الألم أو تخفيفه ن ومن الأفيون والحشيش والزؤان وست الحسن وسواها ، وهم أول من حضروا الترياق المقاوم للسموم .



    ومن الصيادلة المشهورين :
    سابور بن سهل : عاش في النصف الأول من القرن الثالث الهجري وله كتاب ( الأقراباذين الكبير ) الذي كان معتمدا في حوانيت الصيادلة والمستشفيات .


    ابن بطلان : ترك عددا ن الرسائل في الصيدلة والطب منها : رسالة في شرب الدواء المسهل ورسالة في تدبير الأمراض التي تعالج بالأدوية الحارة .

    ابن التلميذ : عاش في أوسط القرن السادس للهجرة ، وكان رئيس البمارستان العضدي ، وألف كتاب ( الأقراباذين ) .

    البخاري الطبري : كان أستاذ الرازي في الطب ، ومن مؤلفاته : فردوس الحكمة ، منافع الأطعمة والأشربة والعقاقير ، وتدبير الأغذية .

    ابن الحزار : كان من العشابين المشهورين من مؤلفاته في الصيدلية : الأدوية المفردة ن والأدوية المركبة ، طب الفقراء ، والزكام وأسبابه وعلاجه .

    ابن جلجل الأندلسي : شرح كتاب ديسقوريدس ومن مؤلفاته : الأدوية التي لم يذكرها ديسقوريدس .

    ابن وافد الأندلسي : له كتاب المعروف ( الأدوية المفردة ) الذي جمع فيه ما ورد عند ديسقوريدس وجالينوس وسواهما .

    ابن البيطار : عاش في النصف الأول من القرن السابع للهجرة وكان من كبار النباتيين في الأندلس . جاب الأقطار المغربية والمشرقية وجمع النباتات الطبية ، وقد عين رئيس العشابين في مصر زمن الدولة الأيوبية . وكان لمؤلفاته الأثر الواضح على أبحاث الصيادلة .



    study

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة أغسطس 01, 2014 2:49 pm